الشيخ المفلح الصميري البحراني

458

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

أشهر بين الأصحاب . الثاني : في الثابت للعامل بعد اليمين ، وقد اختلف الأصحاب فيه على ثلاثة أقوال : الأول : أجرة المثل ، وهو قول الشيخ وابن البراج ، لبطلان ما ادعاه العامل بيمين المالك ، ولا يقبل ما أعطاه « 38 » المالك ، لعدم موافقة العامل عليه فلم يبق غير أجرة المثل . الثاني : أقل الأمرين من أجرة المثل وما يدعيه العامل ، وأكثر الأمرين من أجرة المثل وما يدعيه المالك ، وهو مذهب المصنف والعلامة وابنه وهو المعتمد ، لأن أجرة المثل إن كانت أقل مما يدعيه العامل لم يستحق غيرها ، لبطلان ما ادعاه بيمين المالك ، وان كانت أكثر مما يدعيه لم يستحق الزائد ، لاعترافه بعدم استحقاقه لغير ما ادعاه ( بيمين المالك ) « 39 » ، وإن كان ما يدعيه المالك أكثر من أجرة المثل فقد اعترف له به فيجب تسليمه اليه ، وإن كان أقل من أجرة المثل فهو قد أستحق أجرة المثل ، لبطلان ما يدعيه المالك بإنكار العامل . الثالث : قول الفقيه محمد بن نما شيخ المصنف رحمهما اللَّه تعالى ، وهو الذي أشار إليه بقوله : وكان بعض من عاصرناه يثبت مع اليمين ما ادعاه الجاعل قال : يحلف المالك ويثبت ما ادعاه ، وقواه الشهيد كما لو كان الاختلاف في الإجارة ، وكما « 40 » يثبت ما يدعيه المؤجر مع يمينه ، كذا يثبت ما ادعاه الجاعل ، مع يمينه ، لأصالة عدم الزائد واتفاقهما على العقد المشخص بالأجرة المعينة وانحصارها في دعواهما ، فإذا حلف المالك على نفي دعوى العامل ثبت مدعاه لقضية الحصر .

--> « 38 » - في النسخ : ما ادعاه . « 39 » - ما بين القوسين ليس في النسخ . « 40 » - في النسخ : فكما .